الخنزير: من وليمة إلى محظور - تاريخ الشرق الأدنى القديم
تتناول هذه المقالة التاريخ الطويل للخنازير في الشرق الأدنى القديم، وتتبع رحلتها من حيوانات أليفة إلى طعام محظور دينياً. تكشف الأدلة الأثرية أن الخنازير كانت مصدراً أساسياً للغذاء في أوائل العصر البرونزي، لكن أعدادها تضاؤلت في أواخر العصر البرونزي، ليس بسبب المحظورات الدينية، ولكن بسبب تفاعل معقد من العوامل، بما في ذلك تغير المناخ، وإزالة الغابات، وصعود الرعي. ويرجع حظر لحم الخنزير في الكتاب المقدس العبري على الأرجح إلى أسلوب حياة البدو الرحل في أوائل الإسرائيليين بدلاً من المخاوف الصحية أو المناخية. وشهد الحكم اليوناني والروماني اللاحق انتعاشاً في استهلاك لحم الخنزير، لينخفض مرة أخرى مع ظهور الإسلام، على الرغم من أنه لم يختف تماماً. وتكشف القصة كيف شكلت عادات الطعام الهويات الثقافية، وكيف أثرت الدين والسياسة على خيارات الطعام.