معجزة بناء السفن في اليابان بعد الحرب: من التقليد إلى الابتكار
بعد الحرب العالمية الثانية، انتقلت تقنيات بناء السفن الملحومة المُصنّعة مسبقًا والفعّالة من الولايات المتحدة إلى اليابان. قامت شركة ناشيونال بولك كارييرز التابعة لدانييل لودفيج ببناء سفينة يونيفيرس أبولو، وهي أول ناقلة نفط في العالم تتجاوز 100,000 طن متري من الحمولة الميتة، في حوض بناء السفن البحري في كوريه. وقد مثل ذلك علامة فارقة في صعود صناعة بناء السفن اليابانية، التي تُنسب نجاحها إلى عدة عوامل رئيسية: التكيّف مع خبرة الولايات المتحدة في بناء السفن خلال الحرب، واعتماد تقنيات اللحام بالكتل المُصنّعة مسبقًا؛ وتعلّم الرسومات التفصيلية وإدارة العمليات من صناعة الطيران؛ واستخدام أساليب التحكم الإحصائي في العمليات لتحسين الدقة والكفاءة. ومن خلال دمج هذه الاستراتيجيات، شهدت صناعة بناء السفن اليابانية تطوراً سريعاً، وأصبحت القوة الرائدة عالميًا، ووضعت معيارًا جديدًا لبناء السفن الحديثة.